ابن كثير
323
معجزات النبي ص
قال البيهقي : وعلى وأبو هريرة إنما يقولان : هذا الشيء سمعناه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال يعقوب ابن سفيان : أنا عبد الرحمن بن عمرو الحزامي ، حدثنا محمد بن سليمان عن أبي تميم البعلبكي عن هشام بن الغار عن ابن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يزال هذا الأمر معتدلا قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بنى أمية . وروى البيهقي من طريق عوف الأعرابي عن أبي خلدة عن أبي العالية عن أبي ذر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن أول من يبدل سنتي رجل من بنى أمية ، وهذا منقطع بين أبى العالية وأبي ذر وقد رجحه البيهقي بحديث أبى عبيدة المتقدم ، قال : ويشبه أن يكون هذا الرجل هو يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان ، واللّه أعلم . قلت : الناس في يزيد بن معاوية أقسام فمنهم من يحبه ويتولاه ، وهم طائفة من أهل الشام ، من النواصب ، وأما الروافض فيشنعون عليه ويفترون عليه أشياء كثيرة ليست فيه ويتهمه كثير منهم بالزندقة ، ولم يكن كذلك ، وطائفة أخرى لا يحبونه ولا يسبونه لما يعلمون من أنه لم يكن زنديقا كما تقوله الرافضة ، ولما وقع في زمانه من الحوادث الفظيعة ، والأمور المستنكرة البشعة الشنيعة ، فمن أنكرها قتل الحسين بن علي بكربلاء ، ولكن لم يكن ذلك من علم منه ، ولعله لم يرض به ولم يسؤه ، وذلك من الأمور المنكرة جدا ، ووقعة الحرة كانت من الأمور القبيحة بالمدينة النبوية على ما سنورده إذا انتهينا إليه في التاريخ إن شاء اللّه تعالى . الأخبار بمقتل الحسين بن علي رضى اللّه عنهما وقد ورد في الحديث بمقتل الحسين فقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ابن حسان ، حدثنا عمارة - يعنى ابن زاذان - عن ثابت عن أنس قال : استأذن ملك المطر أن يأتي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأذن له ، فقال لأم سلمة : احفظى